احتجاجات مزارعي الجنوب تصل قلب دمشق.. مطالب متراكمة وتحذيرات من انهيار الزراعة

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن رقعة الاحتجاجات التي ينفذها المزارعون والعاملون في القطاع الزراعي في الجنوب السوري توسعت، لتصل صباح الخميس إلى قلب العاصمة دمشق، حيث تجمع العشرات أمام وزارة الزراعة احتجاجاً على تدهور أوضاع القطاع الزراعي، مطالبين باستجابة مباشرة لمطالبهم المعيشية والإنتاجية.

وجاء التصعيد بعد تجمعات سابقة لمجموعات من المزارعين قرب منكت الحطب على أوتوستراد دمشق–درعا، قبل أن يتوجه المحتجون إلى وزارة الزراعة في دمشق لنقل مطالبهم بشكل مباشر إلى المؤسسات الحكومية، في ظل خسائر متراكمة وشكاوى من استمرار تجاهل الأزمات التي يواجهها المزارعون على أرض الواقع.

وبحسب المرصد، يطالب المحتجون باتخاذ إجراءات فورية لحماية المنتجات الزراعية المحلية من المنافسة، وفتح أسواق تسويق عادلة تضمن هامش ربح يغطي ارتفاع تكاليف الإنتاج والجهد المبذول، إلى جانب تخفيض الضرائب والرسوم المفروضة على الأسمدة والبذار ومستلزمات الإنتاج، وتأمين الدعم اللازم لأسعار المحروقات المستخدمة في تشغيل المحركات والآليات الزراعية.

وتأتي هذه التحركات والاعتصامات أمام المؤسسات الرسمية في مرحلة حرجة يمر بها القطاع الزراعي في المحافظات الجنوبية ومناطق أخرى، في ظل ارتفاع غير مسبوق في تكاليف التشغيل، بالتزامن مع ضعف القدرة الشرائية، ما يهدد بدفع أعداد متزايدة من المزارعين إلى التوقف عن استصلاح أراضيهم وزراعتها.

ويحذر المرصد من أن استمرار هذه الظروف لا يهدد المزارعين وحدهم، بل ينذر بتدهور أوسع في الأمن الغذائي في المنطقة، بينما تتصاعد الاحتجاجات أمام المؤسسات الحكومية وسط ما يصفه المزارعون بتجاهل متواصل لمطالبهم وعدم تقديم حلول جدية للأزمة.

ومع انتقال احتجاج المزارعين من الطرقات في الجنوب إلى أبواب وزارة الزراعة في دمشق، تبدو الأزمة وقد تجاوزت حدود الخسائر الزراعية لتتحول إلى اختبار مباشر لقدرة الحكومة على حماية الإنتاج المحلي وتأمين مقومات استمرار المزارعين في أراضيهم.

مشاركة المقال عبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى