الاستـ ـيلاء على أراضٍ زراعية لمواطنين كورد في ريفي عين عيسى وتل أبيض

تتواصل، وفقاً لمصادر أهلية، عمـ ـليات الاستـ ـيلاء على أراضٍ زراعية تعود لمواطنين من أبناء المكون الكوردي في عدد من القرى الواقعة بين ريفي عين عيسى وتل أبيض، وسط اتهـ ـامات لمجموعات تابعة لفـ ـصائل مسـ ـلحة بمنع أصحابها من الوصول إليها واستغلالها زراعياً.

وبحسب مصادر للمرصد السوري لحقوق الإنسان، تتركز هذه الممارسات في قرى جلكا وتينة ورمانة وجهجاه يابس، قرب الطريق الدولي M4، حيث جرى وضع اليد على مساحات من الأراضي وحراثتها وزراعتها دون موافقة أصحابها.

وأفادت المصادر بأن الأهالي يتهمون عناصر تابعة لـ«الأمن العام» بتوفير تسهيلات أو حماية للمجموعات المتهمة بالاستيلاء على الأراضي. كما تحدثت شهادات عن منع مدنيين من الوصول إلى منازلهم وأراضيهم، وإطلاق النار في الهواء أثناء محاولتهم التوجه إلى بعض القرى، ما دفعهم إلى التراجع خشية تعرضهم للخطر.

وفي قرية كندال بمنطقة تل أبيض، أفاد مصدر أهلي بأن عناصر من فصيل العمشات سابقاً، إلى جانب مجموعة أخرى، استولوا على أرض زراعية وباشروا بفلاحتها. وأضاف المصدر أن مالك الأرض، الذي حاول تقديم شكوى لاستعادة حقه، أوقف لمدة يوم قبل الإفراج عنه، دون أن يتمكن من استعادة أرضه.

وتثير هذه الحوادث مخاوف من استمرار حرمان أصحاب الممتلكات من أراضيهم ومصادر رزقهم، في ظل غياب آليات فعالة تتيح لهم تقديم الشكاوى واستعادة حقوقهم، الأمر الذي قد يزيد من الضغوط الاقتصادية ويدفع مزيداً من السكان إلى مغادرة المنطقة.

وطالب المرصد السوري لحقوق الإنسان بفتح تحقيق مستقل في هذه الاتهامات، ومحاسبة المسؤولين عنها، وإعادة الأراضي والممتلكات إلى أصحابها، وضمان حق المدنيين في الوصول إلى منازلهم وأراضيهم ومصادر رزقهم دون تهديد أو ترهيب.

مشاركة المقال عبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى