الحموي: انفـ ـجار سرمدا استهـ ـدف اجتماعاً لقيـ ـادات في تحـ ـرير الشام وسط صراع داخلي متصاعد

قدّم القيادي والمؤسس السابق في جبهة النصرة، صالح الحموي، رواية جديدة بشأن الانفجار الذي وقع في منطقة سرمدا بريف إدلب الشمالي، معتبراً أن “كل تفجيرات المستودعات في الشمال مفتعلة، وتتم أحياناً بعلم السلطة وأحياناً أخرى بتنفيذها”.

وقال الحموي إنّه سبق أن تحدث عن وجود ما وصفها بـ”عملية تنظيف” تستهدف العناصر والقيادات القديمة، سواء من السوريين أو المهاجرين، معتبراً أن ذلك يأتي ضمن مهام وشروط الجهات المشغلة للسلطة الحالية.

وبحسب الحموي، فإن أبا سليمان دارة عزة، الذي قال إنه كان يعمل في المجال الأمني وكان مقرباً من أحمد الشرع قبل “التحرير”، يُعد من التيار الجهادي السوري الذي منح الشرع فرصة لتطبيق الشريعة، قبل أن يصل هذا التيار، وفق قوله، إلى قناعة بأن الشرع “يخدعهم”، وأنه والشيباني “انسلخا من الدين”، بينما أصبح عبد الرحيم عطون ومظهر الويس وباقي الشرعيين “شيوخ سلطة ينافقون لها ويرقعون سياساتها”.

اجتماعات جهادية واستهداف جوي

وأضاف الحموي أن عدة اجتماعات عُقدت بين شخصيات جهادية بهدف التنسيق فيما بينها، وأن أبا سليمان قاد تلك الاجتماعات، وبدأ بالتواصل مع جهاديين سوريين ومهاجرين، إضافة إلى قادة سابقين في فصائل الجيش الحر، بهدف تشكيل “كتلة إسلامية داخل السلطة تعمل على التغيير من داخلها”.

وتابع أن وزير الداخلية السوري أنس خطاب اكتشف تلك التواصلات والاجتماعات، وبدأت الجهات الأمنية بمراقبتها، مشيراً إلى أن المجتمعين كانوا موجودين في مقر يتبع لأبي سليمان دارة عزة قبل وقوع الانفجار، وأنهم تعرضوا، بحسب روايته، لاستهداف جوي بواسطة طائرة أمريكية مسيرة “لا تتبع للتحالف الدولي”.

كما قال الحموي إنه سبق أن تحدث عن وجود تفاهم بين الولايات المتحدة والشرع يقضي بأن تتولى واشنطن التعامل مع الشخصيات والتيارات التي لا يستطيع الأخير “تفكيكها أو مواجهتها”، مضيفاً أن المعلومات والإحداثيات تُنقل إلى الأمريكيين لتنفيذ تلك العمليات.

وأشار إلى أن سكان سرمدا شاهدوا، بحسب قوله، طيران استطلاع في أجواء المنطقة قبل يومين من الانفجار، كما تحدث عن وجود صورة لجسم طائر قال إنه طائرة مسيرة شوهدت أثناء وقوع الانفجار، مضيفاً أن مقطع فيديو صُوّر من قبل عنصر في وزارة الدفاع قبل أن يتلقى أوامر بحذفه.

وأضاف الحموي أن هناك قناة داخلية تابعة لهيئة تحرير الشام تتضمن، بحسب قوله، اعترافاً بأن الانفجار نجم عن غارة جوية نفذتها طائرة تابعة للتحالف الدولي.

الحموي يستبعد رواية انفجار المستودع

ورفض الحموي الروايات التي تتحدث عن خطأ في التخزين أو انفجار مواد متفجرة مخزنة، واصفاً تلك الروايات بأنها “كلام فارغ”.

وختم بالقول إن الأمر “المجزوم به بنسبة 100 بالمئة” هو أن الانفجار نجم عن غارة جوية استهدفت اجتماعاً لقيادات في هيئة تحرير الشام، معتبراً أن تفاصيل المشاركين في الاجتماع وطبيعة النقاشات التي دارت فيه، وكذلك الجهة المنفذة للضربة وما إذا كانت الطائرة مسيرة أو مأهولة وتتبع للولايات المتحدة أو إسرائيل، تبقى مسائل قابلة للأخذ والرد.

 

 

مشاركة المقال عبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى