«مجـ ـزرة بيئية» في غابات إقليم كوردستان.. تركيا تقتلع الأشجار وتستنزف ثروات دهوك منذ 2020

تتواصل عمليات قطع الأشجار وتجريف الغابات في محافظتي أربيل ودهوك بإقليم كوردستان العراق، حيث ينفذ الجيش التركي، إلى جانب مواطنين وشركات تركية، عمليات واسعة لقطع الأشجار ونقل الأخشاب، في ظل وجود عشرات القواعد والمواقع العسكرية التركية المنتشرة داخل الإقليم.
ولا تقتصر هذه العمليات على قطع الأشجار، بل تمتد إلى تجريف مساحات من الغابات وتدمير الغطاء الحرجي، بما يهدد التوازن البيئي ويقلص المساحات الخضراء التي تشكل موطناً للعديد من أنواع الحيوانات والطيور والنباتات.
كما تطال هذه الممارسات مواقع أثرية وموارد طبيعية وحياة برية غنية، بما فيها أنواع نادرة من الحيوانات والطيور، في وقت تشكل فيه الغابات أحد أهم مصادر التنوع البيئي في إقليم كوردستان.
ويظهر في الفيديو عدد من الشاحنات وهي تنقل الأشجار المقطوعة من غابات منطقة برواري بالا في محافظة دهوك، في مشهد يعكس حجم عمليات قطع الأشجار ونقل الأخشاب من المناطق الحرجية.
وتشير المعطيات إلى استمرار عمليات قطع الأشجار ونقلها من المنطقة منذ عام 2020، وسط تزايد الأضرار التي تلحق بالغابات، وتراجع الغطاء النباتي، وتضرر مواطن الحيوانات والطيور، فضلاً عن المخاطر طويلة الأمد التي تهدد التوازن البيئي في المنطقة.
وتأتي هذه العمليات في ظل استمرار الوجود العسكري التركي داخل إقليم كوردستان، مع انتشار عشرات القواعد والمواقع العسكرية، ما يجعل مساحات واسعة من المناطق الجبلية والغابات عرضة لتحركات وعمليات عسكرية متواصلة.
ومع استمرار قطع الأشجار ونقل الأخشاب بالشاحنات، تتحول الغابات تدريجياً إلى مساحات مستنزفة، فيما تتزايد المخاوف على مستقبل الغطاء الحرجي والحياة البرية ومصادر التنوع الحيوي في إقليم كوردستان.
وبينما تتحدث المبادئ والقوانين البيئية الدولية عن ضرورة حماية الغابات والحفاظ على التنوع الحيوي والموارد الطبيعية، تتواصل عمليات اقتلاع الأشجار في مناطق كوردستان، تاركةً آثاراً بيئية قد تمتد لسنوات طويلة بعد توقف عمليات القطع والتجريف.
تركيا تجرّد إقليم كوردستان من غاباته.. أشجار دهوك تُقتلع والأخشاب تعبر الحدود



