جامعة إدلب تحت مجهر الانتقـ ـادات… تسهيلات “خاصة” للمسؤولين تثـ ـير شبـ ـهة المحاباة

تتزايد الانتقـ ـادات الموجـ ـهة إلى جامعة إدلب عقب تداول معلومات على نطاق واسع حول منح تسهيلات استثنائية لعدد من المسؤولين ضمن برنامج ماجستير العلوم السياسية، في خطوة اعتبرها متابعون مؤشراً خـ ـطيراً على تراجع معـ ـايير النزاهة الأكاديمية لصالح النفـ ـوذ السياسي.

وبحسب ما نشرته صفحات محلية، فإن قائمة تضم شخصيات تشغل مناصب حكومية وإدارية، من بينها وزراء ومسؤولون في إدارات محلية وسلك دبلوماسي، تمكنت من تجاوز السنة التحضيرية في البرنامج، دون وضوح المعايير التي تم اعتمادها، ما أثار تساؤلات حول تكافؤ الفرص بين الطلاب.

وتشير المعطيات المتداولة إلى أن هذه التسهيلات شملت أيضاً شخصيات من خلفيات عسكرية وأمنية، الأمر الذي دفع ناشطين إلى وصف ما يجري بأنه “نموذج واضح للمحاباة القائمة على النفوذ”، في وقت يُفترض أن تقوم فيه المؤسسات التعليمية على أسس الجدارة والكفاءة، لا الاعتبارات السياسية.

الجدل لم يتوقف عند هذا الحد، إذ أعاد ناشطون التذكير بحادثة سابقة منحت فيها الجامعة شهادة دكتوراه لشخصية مرتبطة بالجهة المشرفة عليها، ما عزز الشكوك حول وجود نمط متكرر من التداخل بين السلطة والتعليم، وطرح تساؤلات أوسع حول استقلالية المؤسسة الأكاديمية.

ويرى مراقبون أن استمرار مثل هذه الممارسات قد ينعكس سلباً على سمعة التعليم العالي في المنطقة، ويقوض ثقة الطلاب بالشهادات الصادرة، خاصة في ظل غياب الشفافية وعدم صدور أي توضيح رسمي حتى الآن من إدارة الجامعة.

وفي ظل هذا الصمت، تتصاعد الدعوات لفتح تحقيق شفاف يوضح حقيقة ما جرى، ويحدد ما إذا كانت هذه التسهيلات قد مُنحت فعلاً خارج الأطر الأكاديمية، أم أنها تستند إلى معايير غير معلنة، وسط مطالب بضرورة حماية ما تبقى من مصداقية المؤسسات التعليمية ومنع تحويلها إلى أدوات لخدمة أصحاب النفوذ.

مشاركة المقال عبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى