تحقـ ـيق رسمي في وزارة الأوقاف بعد تسـ ـريـ ـب وثائق إنـ ـفـ ـاق على سيارات فارهة

فتحت وزارة الأوقاف لدى سلطة دمشق المؤقتة تحقـ ـيقاً داخلياً، عقب تسـ ـريـ ـب وثائق تتعلق بصفقة شراء سيارات حديثة لصالح كبار مسؤوليها، في قضـ ـية أثـ ـارت جدلاً واسعاً وانتقادات حادة على خلفية توقيت الإنفـ ـاق وطبيعته.

وجاء قرار فتح التحقيق بعد تداول وثائق تكشف موافقة الهيئة العامة للإمداد والتوريد على تزويد وزارة الأوقاف بأسطول من السيارات الحديثة، بتكلفة إجمالية تجاوزت 1.89 مليون دولار أمريكي.

وبحسب الوثيقة المسربة، تشمل الصفقة 44 سيارة من موديلات عام 2026، مخصصة للوزير ومعاونيه ومديري الإدارات، ضمن خطة لتحديث أسطول النقل الخاص بالوزارة.

وتضمنت القائمة عدداً من السيارات ذات المواصفات العالية، من بينها سيارة “تويوتا لاند كروزر” مصفحة مخصصة للوزير، بقيمة تقارب 120 ألف دولار وسيارة “تاهو” بقيمة نحو 75 ألف دولار وسيارات من طرازي “هيونداي باليسايد” و”كيا سورينتو”.

ولم تصدر الوزارة توضيحاً رسمياً مفصلاً حول مبررات اختيار هذه الطرازات أو آلية تمويل الصفقة.

ويركّز التحقيق، وفق ما تم الإعلان عنه، على تحديد الجهة التي قامت بتسريب الوثائق، في وقت لم يُعلن فيه عن فتح مراجعة رسمية لقرار الشراء نفسه، ما أثار تساؤلات حول نطاق التحقيق وأهدافه.

ويرى متابعون أن حصر التحقيق في مسألة التسريب دون التطرق إلى مضمون الوثائق قد يحدّ من معالجة أوسع للملف.

أثارت التسريبات تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر ناشطون عن استيائهم من تخصيص مبالغ كبيرة لشراء سيارات حديثة، معتبرين أن هذه الخطوة تأتي في ظل ظروف اقتصادية صعبة يواجهها المواطنون.

وتزامنت هذه الانتقادات مع مطالبات بزيادة الشفافية في إدارة الموارد العامة، وضرورة توضيح أولويات الإنفاق الحكومي.

وتأتي هذه القضية في ظل تحديات معيشية متزايدة، تشمل تراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة، ما أضفى بعداً إضافياً على الجدل الدائر حول الصفقة.

ويفتح التحقيق الذي أعلنته وزارة الأوقاف باب التساؤلات حول آليات اتخاذ القرار داخل المؤسسات الرسمية، ومدى توافق أولويات الإنفاق مع الواقع الاقتصادي. وبينما يتركز التحقيق حالياً على مسألة التسريب، تتجه الأنظار إلى ما إذا كانت القضية ستفضي إلى مراجعة أوسع لسياسات الإنفاق أو تظل ضمن نطاق محدود.

مشاركة المقال عبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى