استـ ـنفـ ـار أمـ ـني وعسـ ـكري… ماذا يجري في ريف إدلب؟

تشهد مناطق متفرقة من ريف إدلب الشمالي حـ ـالة من الاستـ ـنفـ ـار الأمـ ـني والعسـ ـكري، وسط تحـ ـركـ ـات مكثفة للأرتـ ـال العسـ ـكرية باتجاه مدينة إدلب ومحيطها، في مؤشر على تصـ ـاعد التوتـ ـر بين القـ ـوى الأمـ ـنـ ـية لدى سلـ ـطة دمشق المؤقتة ومجمـ ـوعات تضـ ـم مسلـ ـحين أجـ ـانب، ما يشير إلى احتمالية اتسـ ـاع رقـ ـعة المـ ـواجـ ـهات خلال الساعات المقبلة.

وبحسب مصادر محلية، اندلعت اشتباكات متقطعة في بلدة الفوعة المجاورة لكفريا، تزامناً مع وصول تعزيزات عسكرية وأمنية إضافية لسلطة دمشق المؤقتة إلى المنطقة، ضمن تحركات يُعتقد أنها تهدف إلى فرض طوق أمني وتشديد السيطرة على محيط البلدتين. كما سُجل تحليق مكثف لطائرات استطلاع في أجواء المنطقة بالتزامن مع التطورات الميدانية.

وأفادت المعلومات بأن القوات الأمنية نفذت حملات دهم واعتقال استهدفت مقاتلين من الجنسيتين الأوزبكية والتركستانية في بلدتي الفوعة وكفريا، في خطوة تعكس تصاعد التوتر القائم منذ أيام بين التشكيلات الأجنبية والأجهزة الأمنية العاملة في المنطقة.

وكانت مدينة إدلب قد شهدت، في 2 أيار الجاري، وصول أرتال عسكرية قادمة من سراقب وأريحا، ضمت آليات مزودة برشاشات ثقيلة من نوع “دوشكا”، وذلك في ظل أجواء أمنية مشحونة داخل المدينة.

وجاءت هذه التحركات عقب تجمع عناصر من “الأوزبك” أمام فرع الأمن الجنائي في مدينة إدلب، للمطالبة بالإفراج عن عنصر أوزبكي يعمل ضمن وزارة الدفاع في سلطة دمشق المؤقتة، بعد توقيفه. وبحسب المعطيات، بدأت الحادثة إثر تصادم بين سيارة تابعة للشرطة العسكرية وأخرى يقودها العنصر الأوزبكي، قبل أن يتطور الخلاف إلى مشادة تخللها إشهار للسلاح.

وفي أعقاب ذلك، نفذت قوة أمنية لدى سلطة دمشق المؤقتة مداهمة لمنزل في بلدة كفريا واعتقلت العنصر، ما دفع العشرات من المسلحين الأجانب إلى التوجه نحو مقر الأمن الجنائي وتنفيذ وقفة احتجاجية للمطالبة بكشف مصيره والإفراج عنه.

وتعكس هذه التطورات استمرار حالة الاحتقان بين القوى الأمنية والفصائل أو التشكيلات التي تضم مسلحين أجانب في إدلب، وسط مخاوف من تداعيات أمنية أوسع على المحافظة التي تشهد أساساً واقعاً هشاً وتعقيدات أمنية متزايدة.

مشاركة المقال عبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى