سوريا

أزمة المياه في ريف دمشق تتسبب بـ1200 حالة تسمم

بينت المؤسسة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في دمشق، أن سبب تلوث المياه الذي أدى إلى أكثر من 1200 حالة تسمم في مساكن نجها وخربة الورد ومساكن الشرطة بريف دمشق، هو «استخدام منهل خاص ملوث» (غير تابع للمؤسسة)، وتقوم السيارات الجوالة الخاصة بتعبئة الماء منه وبيعها للمواطنين.
وأعلنت المؤسسة في بيان أمس الأحد، أنه «تم تحليل عينة من مياه هذا المنهل، وتبين وجود تلوث به، وقد تم إغلاقه بشكل نهائي، كما تم أخذ عينات من المياه الواصلة إلى شبكة المياه في مساكن نجها، والتأكد من سلامتها».
وكان مدير الصحة في محافظة دمشق الدكتور ياسين نعنوس أعلن السبت، عن حالات تلوث للمياه في مناطق مساكن نجها وخربة الورد ومساكن الشرطة، بريف دمشق، ما أدى إلى إصابة بعض السكان بالتهاب أمعاء وتسمم، فيما ذكرت مصادر إعلامية محلية أن عدد حالات التسمم تجاوز 1200 حالة نُقل بعضها إلى المشافي، والبعض الآخر إلى المراكز الصحية.
وأعلنت المؤسسة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في محافظة دمشق عن القيام بأعمال صيانة على الخطوط الرئيسية المغذية لمدينة دمشق، ما استدعى قطع المياه عن العاصمة يومي الأحد والاثنين.
وتشهد سوريا أزمة مياه حادة في غالبية المناطق، تتباين حدتها بين منطقة وأخرى، حيث تعاني غالبية مدن وبلدات محافظة ريف دمشق منذ سنوات، من انقطاع المياه لأيام طويلة ازداد في العام الأخير ليمتد إلى أسابيع، ما اضطر سكان تلك المناطق إلى الاعتماد على باعة مياه الصهاريج التي تملأ من مصادر مجهولة، وتباع بأسعار ترتفع مع ازدياد الطلب عليها.
ويتراوح سعر البرميل بين 2000 و4000 ليرة سورية، وقد يصل إلى 8000 أيام الحر الشديد وازدياد الطلب على المياه، وتحتاج العائلة على الأقل أربعين ألف ليرة أسبوعياً لتأمين مياه الشفة، (الدولار الأميركي يعادل 3400 ليرة سورية)، تضاف إلى الأعباء المعيشية الأخرى المنهكة في ظل انقطاع الكهرباء وشح الوقود.
ويشار إلى أن حالات التسمم الناجمة عن تلوث المياه تكررت خلال العامين الأخيرين، وشهدت عدة قرى في ريف اللاذقية وحماة، الصيف الماضي، حالات تلوث لمياه الشرب نتيجة تسرب مياه مالحة، أدت إلى احتجاج الأهالي وقطع الطرقات في عدة قرى.
كما سبق وتعرضت بلدات في ريف دمشق لتلوث مياه الشرب العام الماضي، أدى إلى تسمم أكثر من 2700 شخص في بلدة المعضمية، و110 أشخاص في داريا. وسبقها تسمم نحو 100 شخص في منطقة وادي بردى مطلع عام 2020.

مشاركة المقال عبر