سوريا

خطة لزعيم المعارضة التركية بإعادة السوريين إلى بلادهم حال فوزه بالانتخابات وعلى رأسها إقامة الحوار مع الحكومة السورية

جدد رئيس حزب «الشعب الجمهوري» المعارض كمال كيليتشدار أوغلو، عزمه إعادة السوريين إلى بلادهم، حال فوزه بالانتخابات الرئاسية التي ستجري في حزيران العام المقبل 2023، مؤكداً أن لديه خطة من 4 مراحل سيجري العمل عليها ليتم خلال عامين إعادة 99% منهم، بعد توفير جميع سبل الأمان والاستقرار لهم.

الترويج التركي حول عودة اللاجئين السوريين إلى بلداتهم، يطرح استفسارات هامة للغاية ويكشف التناقض حول تصريحات أردوغان، فإن كان السوريون يعودون إلى بلداتهم فما الداعي للمشاريع السكنيّة؟.
حيث تستمر الحكومة التركية ببناء المزيد من القرى والوحدات الاستيطانية في «عفرين، رأس العين / سري كانييه، تل أبيض، إعزاز، جرابلس وغيرها من المناطق في الشمال السوري، لتوطين المهجرين من مختلف مناطق النزاع في سوريا، وتشرف على تنفيذ هذه المستوطنات منظمات قطرية- فلسطينية- كويتية، بحجج ومسوغات تحت مسميات “إنسانية” بهدف ترسيخ التغيير الديموغرافي.

وأوضح كمال كيليتشدار أوغلو في كلمة خلال اجتماع مع ممثلي منظمات المجتمع وقادة الرأي، في إحدى ضواحي العاصمة أنقرة (السبت)، أن المرحلة الأولى للخطة ستكون إقامة حوار مع الحكومة السورية، وإعادة العلاقات إلى طبيعتها بين أنقرة ودمشق، والثانية ضمان سلامة أرواح المواطنين وممتلكاتهم في حال عادوا لمناطق الحكومة السورية، وسيتدخل الجيشان التركي والسوري والأمم المتحدة لتوفير الأمن، والثالثة توفير أماكن السكن والعمل للعائدين، من خلال تمويل الاتحاد الأوروبي لشركات تركية ستتولى عملية البناء، والمرحلة الرابعة تتمثل في نقل المصانع التي أنشأها رجال الأعمال السوريون في غازي عنتاب إلى حلب، للعمل هناك، وتوفير فرص عمل للسوريين العائدين، فالدولة التركية متورطة بسرقة الآلاف من المصانع والمعامل والمنشآت الحيوية لمدينة حلب، ونقلها عبر مرتزقة مأجورين إلى الأراضي التركية بإشراف مباشر من مقربين من أردوغان شخصياً، والتي كانت تقدر ب65 ألف مصنع ومعمل.

وقال زعيم المعارضة التركية: «إننا (المجتمع التركي) غير مرتاحين مع السوريين، وسوف نعيدهم إلى بلادهم، ونهيئ لهم الظروف المناسبة للعيش في سلام، وسيذهب 99 في المائة على الأقل إلى بلادهم».
وحديث كليتشدار ليس الأول من نوعه، ففي الـ19 من شهر أيار المنصرم، علقت بلدية بولو التركية، لافتات طرقية تطالب فيه اللاجئين السوريين بمغادرة تركيا، حيث كتب في اللافتات بأن السوريين يزاحمون الأتراك في خبزهم وماءهم، وتدعوهم للعودة إلى سوريا، حيث أثارت اللافتة جدلا على مواقع التواصل الاجتماعي، واعتبر إحدى اللاجئين السوريين أن اللاجئين تحولوا إلى “ورقة ضغط مع اقتراب الانتخابات التركية، وإنها باتت مادة للمتاجرة، متهما إردوغان بـ”قبض الثمن” عن اللاجئين”.

وتعددت تصريحات كيليتشدار أوغلو عن إعادة السوريين وتوديعهم عند الحدود «بالطبل والمزمار»، بعد توفير سبل العيش الكريمة لهم في بلادهم، بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة؛ حيث يركز على هذا الملف الذي بات يتصدر اهتمامات الشارع التركي، مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية العام المقبل، في ظل تردي الأوضاع الاقتصادية في البلاد التي ترى فيها المعارضة ورقة رابحة للفوز على إردوغان وحزبه في الانتخابات.
وكان الرئيس التركي أردوغان، قد كشف قبل شهرين من الآن عن تحضير أنقرة لمشروع يتيح العودة الطوعية لمليون سوري تستضيفهم تركيا إلى بلادهم “بدعم من منظمات تركية ودولية”. وبذلك تعتزم التخلص من اللاجئين السوريين بعد نحو عقد من استثمار ورقة اللجوء في معارك خارجية مع الشركاء الأوروبيين وبعد حملات يصفها مسؤولون أوروبيون بأنه ابتزاز تركي ممنهج سياسيا وماليا لتلك الورقة، ناهيك عن تلويحها مراراً وتكراراً بفرض ما تسميها بالمنطقة الآمنة التي هي من تأليف أردوغان، إلا أنها في حقيقة الأمر هي مناطق آمنة لإحتواء قيادات من تنظيم الدولة الإسلامية والفصائل الأخرى الموالية لها، فضلاً عن أن هذه المناطق ستحدث تغييراً ديمغرافياً في التوزع السكاني لسوريا وإندلاع حرب أهلية فيما بين المكونات على اعتبار أن اللاجئين الذين سيتم توطينهم في هذه المناطق لا ينتمون إليها وإنما ينحدرون من محافظات سوريّة أخرى.

وتجبر السلطات التركية اللاجئين على توقيع ورقة ما تسمى “العودة الطوعية”، ولكنها تخيّرهم فيما بين التوجه إلى مناطق سيطرة الحكومة السورية أو عفرين، لتأكدها من أن اللاجئين لا يستطيعون العودة إلى مناطق سيطرة الحكومة السورية خشية الملاحقة الأمنية، وبالتالي تجبرهم على التوجه إلى عفرين من أجل استكمال مخططها لتغيير ديموغرافية عفرين. والمستوطنات التي تبنى على قدم وساق في مناطق بعيدة عن مدنهم..؟!.

مشاركة المقال عبر