الأخبار تركيا سوريا

بإيعاز تركي… فصائل الجيش الوطني يُجبرون سكان جنديرس الأصليين ترك منازلهم والهدف إقامة المستوطنات..!

رغم الفاجعة الكبيرة التي حلّت بسكان مدينة جنديرس على وقع الزلزال المدمر الذي ضرب المدينة فجر الـ 6 فبراير / شباط 2023، ومنع الفصائل الموالية لتركيا تقديم أي نوع من المساعدة في عملية رفع الأنقاض لإخراج العالقين من تحت الأنقاض في عنصرية واضحة حتى في هذه الكارثة الذي لم تُفرق بين أي قومية أو دين أو مذهب.

إلى ذلك منعت فصائل الجيش الوطني السوري أيضًا توجه سكان القرى المحيطة الذين استقدموا بعض الآليات الثقيلة للمساهمة في رفع الأنقاض ليرفع الفصائل سواتر ترابية ويقيموا حواجز على مداخل المدينة الأمر الذي أدى لارتفاع عدد الضحايا في إشارةٍ واضحة أنهم يريدون إبادة أكبر عدد من الكورد.

بعد أيام قليلة على الفاجعة، بدأت فصائل الجيش الوطني السوري الموالي لتركيا رفقة المنظمات العاملة تحت يافطة الإنسانية بإرغام سكان مدينة جنديرس الأصليين «الكورد» على الخروج من منازلهم لإسكانهم في مخيمات بُنيت على أطراف جنديرس وعفرين والهدف الاستيلاء على منازلهم وتحويلها إلى مستوطنات على غرار عشرات المستوطنات التي بُنيت منذ سيطرة تركيا على مدينة عفرين وتهجير أهلها.

ونتيجة لرفض بعض العائلات الكوردية مغادرة منازلها تعرضت هذه المرة لتهديدات من قبل الجيش التركي بشكل مباشر التي وصلت لحد «التصفية».

وبحسب نشطاء وصحفيين كورد من عفرين، فإن تركيا تستغل كارثة الزلزال الذي ضرب منطقة عفرين وخاصةً مدينة جنديرس بهدف استمرار تغيير ديمغرافية المدينة بشكل أكبر وأخطر في إطار مساعيها لطرد أي كوردي من المنطقة.

النشطاء أكدوا أن تركيا تريد إيهام الرأي العام أنها ستعمل على إعادة إعمار مدينة جنديرس من خلال الترويج لهذه المنظمات التي تدعي أنها منظمات إنسانية، لكنها في الحقيقة منظمات ذات خلفيات إخوانية لها أجندات واضحة هدفها تطهير المنطقة من الكورد.

ويتخوف النشطاء والصحفيين وسكان مدينة جنديرس من أن تستغل تركيا طرد السكان الكورد الأصليين من منازلهم بحجة عدم وجود سندات ملكية تثبت أن الملكية تعود لهم، وذلك بعد أن فقد قسم من الأهالي سندات ملكية العقارات الخاصة بهم تحت الأنقاض، إضافةً إلى أن مسألة الملكية ستكون شائكة في المستقبل، وذلك لأن هناك الكثير من الأبنية تم إنشاءها بعد العام 2011، في فترة “الإدارة الذاتية”، أي أن لا يوجد تثبيت ملكية عقارية في السجلات الحكومية لهذه الأبنية، وسيصعب تقديم ثبوتيات للملاك، فكيف سيكون الحال في ظل سيطرة القوات التركية والفصائل الموالية لأنقرة.

مشاركة المقال عبر