سوريا

حصار الحكومة السورية على “الأشرفية والشيخ مقصود والشهباء” نحو كارثة إنسانية كبيرة

تواصل الحكومة السورية حصارها على حيي “الأشرفية ـ الشيخ مقصود” في مدينة حلب والشهباء بريف حلب الشمالي، ولا تسمح بدخول المحروقات والمواد الغذائية والأدوية كما أنها تعيق حركة الأهالي الذين ينتقلون إلى الأحياء الأخرى في مركز مدينة حلب، ويُقدر بوجود نحو نصف مليون نسمة في هذه المناطق.

وناشدت الكثير من المنظمات من بينها منظمة العفو الدولية ومنظمة حقوق الإنسان في عفرين – سوريا الحكومة السورية برفع الحصار عن هذه المناطق، ولكن دون جدوى، ويرى مراقبون أن الوضع مأساوي ويتطلب التدخل السريع من قبل المنظمات المعنية بحقوق الإنسان، ويصفونه بالكارثة الإنسانية.

وزاد الوضع سوءاً الزلزال الذي ضرب المنطقة في السادس من شهر شباط الفائت، وتضرر الكثير من الأبنية دون السماح بدخول المساعدات وتقديم العون لهؤلاء المواطنين، وبعد شهرٍ من إعاقة عبور المساعدات التي قدمتها الإدارة الذاتية وأخرى مقدمة من أهالي السليمانية في إقليم كوردستان في إطار حملة “نواسيكم”، وحملة “هانا”، ومن أهالي كوباني، ضمن حملة “معاً لأجل الإنسانية”، سمحت الحكومة السورية بعبور المساعدات ولكنها استولت على كمية كبيرة من المساعدات التي عبرت من معبر التايهة إلى المتضررين جراء الزلزال في الشهباء وحلب، كما فرضت إتاوات على سائقي الشاحنات ضمن القافلة، كما استولت قوات الحكومة على كمية من المساعدات تضمنت مواد غذائية، أغطية، اسفنجات وألبسة، وسبق أن استولت قوات الحكومة السورية على نصف كمية مساعدات قدمتها الإدارة الذاتية للمتضررين من الزلزال في الشهباء والشيخ مقصود بمدينة حلب، في شهر شباط المنصرم.

ويحدث التضييق على السكان من خلال منع وصول الأدوية ومصادرة الأموال والأغذية والممتلكات الشخصية وحتى اعتقال أشخاص تحت أي تهمة كانت. وتتولى “الفرقة الرابعة” عملية حصار المدنيين في الحيين والتضييق عليهم، وقد شددت منتصف ديسمبر/ كانون الأول 2022 من إجراءات الحصار بشكل غير مسبوق وكثفت عدد الحواجز التابعة لها في المنطقة.

ويعاني المرضى والأطفال والشيوخ خاصة في المناطق التي تفرض عليها الحكومة السورية الحصار من خطر تفاقم أوضاعهم سوءاً، لأن احتياطي المحروقات المخصص للمشافي على وشك النفاذ بسبب عدم السماح بدخول المحروقات إلى المناطق، إلى جانب شح الأدوية بشكلٍ كبير.

الحصار أدى إلى تقنين عدد ساعات عمل مولدات الكهرباء خلال الفترة الماضية من 4 ساعات إلى ساعتين فقط بسبب قلة المحروقات ومنع دخولها إلى المنطقة من قبل الفرقة الرابعة، ومع استمرار الحصار وفقدان المحروقات بشكل شبه كامل هناك احتمالية انقطاع الكهرباء بشكل تام في حال عدم السماح بدخول المحروقات إلى المنطقة خلال الأيام القادمة.

ويطوق عناصر الفرقة الرابعة حيي الأشرفية والشيخ مقصود بحواجز ونقاط تفتيش بالإضافة إلى منطقة الشهباء، واستقدمت الفرقة أيضاً حاجزاً أمنياً جديداً ونشرت 15 حاجزاً إضافياً منذ 12 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، في إطار ممارسات تشديد الحصار، بالإضافة إلى إتاوات تفرضها على السكان. وتمنع دخول أي نوع من أنواع المواد الغذائية والمساعدات الإنسانية والمحروقات، كما تقوم بفرض الإتاوات المالية على المدنيين، ومصادرة المبالغ المالية وخصوصاً التي تزيد عن 150 ألف ليرة سورية (20 دولارا) لدى المدنيين والتجار، وقد احتجزوا العديد من الأشخاص كان بحوزتهم مبالغ مالية أكثر.

والجدير ذكره أنه بدأت الفرقة الرابعة التابعة للحكومة السورية بحصار حيي الشيخ مقصود والأشرفية فعلياً منذ مارس/ آذار 2020.

مشاركة المقال عبر