تطور خطـ ـير في الخطة التركية بشأن سوريا.. اتفاقيات سـ ـرية إقليمية من خلف ظهر أمريكا وفرنسا وبريطانيا

في تطور لافت، وسعت تركيا عبر جهاز الاستخبارات خطتها الخاصة بتعزيز نفوذها داخل هيئة تحرير الشام وتشكيل نفوذ موازي لنفوذ الحكومة الحالية، ومن ثم تغيير نظام الحكم في سوريا والسيطرة على الحكومة واستبعاد هيئة تحرير الشام.

توسيع دائرة الشركاء لتشمل عدة دول في المنطقة

الجديد في الخطة التي بدأت فعلياً قبل أشهر هو إشراك دول إقليمية عربية منها السعودية وقطر والأردن، لتمويل المشروع من جهة وللالتفاف على المشروع الأميركي الأوروبي بشأن سوريا من جهة أخرى.

ماذا حدث قبل أشهر

ونشرت فوكس برس في وقت سابق من شهر آب تقريباً نقلت فيه عن مصادر أن اجتماعاً سرياً عقد منتصف تموز الفائت في منزل في منطقة يني بوسنا في استنبول في منزل الصحفي التركي محمد أونالمش.

وحضر الاجتماع عدد من المعارضين السوريين وقيادات من الائتلاف الوطني السوري السابق الموالي لتركيا، وعرف منهم كل من خالد خوجة، أنس عبده ومحمد وجيه جمعة. كما حضر الاجتماع عدد من الصحفيين عرف منهم أحمد زكرياً ممثلا عن أحمد معاذ الخطيب القيادي السابق في الائتلاف، غدير الحسن مراسلة قناة الرابعة، وطارق سلو ممثلاً عن اتحاد الجمعيات التركمانية، إضافة إلى أحمد قمحية ممثلاً عن السياسي السوري هيثم مناع. كما حضر الاجتماع الضابط المنشق أحمد رحال.

وشارك في الاجتماع ضابطين من المخابرات التركية عُرف أحدهم باسم تانر بينما لم يُعرف اسم الضابط الثاني.

تغيير نظام الحكم في سوريا

وكان الهدف من الاجتماع هو وضع خطة وبرنامج عمل يتضمن تغيير شكل نظام الحكم الحالي في سوريا والذي تسيطر عليه هيئة تحرير الشام، وتشكيل حكومة تكنوقراط يُشرف عليها شخصيات موالية لتركيا وبشكل خاص قيادات سابقة في الائتلاف السوري المعارض.

تمويل قطري سري

وكشف المصادر أن دولة قطر هي التي سوف تمول الخطة، وبشكل سري للغاية، ويتضمن التمويل بناء منصات إعلامية وتأميل كوادر داخل البلاد للعمل على تنفيذ الخطة.

تطورات خطيرة في الخطة التركية.. اتفاق سري مع السعودية وقطر والأردن

كشفت مصادر أن تركيا وعبر جهاز الاستخبارات عقد قبل أيام اجتماعاً سرياً مع المسؤولين في كل من السعودية وقطر والأردن. وتم خلال الاجتماع توقيع اتفاقية سرية بين الدول الأربعة. وتتضمن الاتفاقية تكفل كل من الدول الثلاث بتمويل تدريب قوات عسكرية سورية في معسكرات خاصة.

اتفاقية سرية من وراء ظهر “أمريكا وفرنسا بريطانيا”

وتم التركيز خلال الاجتماع على أن تبقى بنود الاتفاقية ومراحل تنفيذها سرية للغاية بدون علم كل من الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وبريطانيا، الدول ذات النفوذ والتأثير القوي على الملف السوري.

في تفاصيل الخطة

المصادر أكدت أن الخطة دخلت فعلياً حيز التنفيذ حيث أرسلت تركيا مجموعة من الجنود والضباط والمقربين منها من داخل هيئة تحرير الشام إلى كل من السعودية والأردن لتلقي التدريب.

وبحسب الخطة التي تم الاتفاق عليها في الاجتماع الرباعي، فإن تركيا ستعمل على اختيار مجموعة من الجنود والضباط من داخل القوات العسكرية التابعة للحكومة الانتقالية السورية وترسلهم إلى كل من الأردن والسعودية لتلقي التدريبات العسكرية ومن ثم العودة بهم مرة أخرى خرى إلى سوريا.

وتتضمن الاتفاقية أن تتولي قطر تمويل معسكرات التدريب المتواجدة في الأردن بينما تتولى السعودية تمويل المعسكرات الموجودة على أراضيها.

مصادر ذكرت أن غاية تركيا من هذه الاتفاقية هو استغلال السعودية وقطر للحصول على التمويل اللازم لتدريب المقاتلين بسبب أزمتها الاقتصادية المستمرة، بالإضافة إلى تنفيذ خطتها الرامية إلى تعزيز نفوذها في سوريا وتشكيل قوات عسكرية موازية موالية لها، وكذلك الإطاحة بالحكومة الحالية وتشكيل حكومة مقربة منها.

تركيا أخفت جزءاً من الخطة حتى عن قطر والسعودية والأردن

وبناءً عليه فإن تركيا ملف الجنود والضباط السوريين المنشقين عن النظام السابق. حيث تؤكد المصادر أن تركيا تحتفظ بهم وتعمل على تدريبهم

وبحسب المعلومات، فإن تركيا أخفت عن حلفائها العرب ملف الجنود والضباط السوريين المنشقين عن النظام السابق خلال الاجتماع الذي عُقد قبل أيام مع السعودية وقطر والأردن. حيث أكدت المصادر أن تركيا تعمل على تدريبهم منذ أشهر في معسكرات خاصة القواعد العسكرية في أضنة ـ أنجرليك وهاتاي وعينتاب.

التفاف على المسار الأمريكي والغربي

الخطة التركية والاتفاق السري الأخير الموقع مع السعودية وقطر والأردن يعد تطوراً خطيراً جداً في مسار الملف السوري، خاصة أن دول كبرى مثل أمريكا وفرنسا وبريطانيا تمتلك نفوذاً قوياً في هذا الملف، وتشرف بشكل مباشر على تنفيذ مسار معين يهدف إلى دعم الحكومة الحالية وتحقيق نوع الاستقرار السياسي والاقتصادي في سوريا.

مشاركة المقال عبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى