الأخبار سوريا

الأمم المتحدة تصوت على تمديد إدخال المساعدات إلى إدلب وتستثني شمال وشرق سوريا

يصوت مجلس الأمن، غداً الاثنين، على تمديد اتفاق تسليم المساعدات من تركيا إلى شمال غربي سوريا الخاضـ ـع لسيـ ـطرة هيـ ـئة تحـ ـرير الشـ ـام وجمـ ـاعات مسـ ـلحة أخرى تابعة لتركيا، مع طرح قرار برعاية البرازيل وسويسرا يدعو إلى تمديد الاتفاق لمدة 12 شهراً، وقرار روسي منافس يحد فترة التجديد إلى 6 أشهر فقط.

وتضمن القراران المتنافسان اللذان حصلت «أسوشيتد برس» على نسخة منهما، يوم الجمعة، استمرار تسليم المساعدات عبر معبر باب الهوى الرئيسي لمدة 6 شهور على الأقل.

ويلزم الحصول على موافقة المجلس الذي يتألف من 15 عضواً، لأن السلطات السورية لم توافق على عملية الأمم المتحدة، التي تقدم مساعدات إلى المناطق التي تسيطر عليها الفصائل الموالية لتركيا. علماً أن قرارات مجلس الأمن تصدر بموافقة 9 أعضاء على الأقل وعدم استخدام روسيا أو الصين أو الولايات المتحدة أو فرنسا أو بريطانيا حق النقض (الفيتو).

ومن المقرر أن ينتهي التفويض الحالي ومدته 6 أشهر يوم الاثنين 10 تموز. وكثيراً ما شككت روسيا، حليفة الحكومة السورية، في الحاجة إلى العملية، واصفة إياها بأنها تمثل انتهاكاً لسيادة سوريا وسلامة أراضيها، وتقول إنه ينبغي توصيل المزيد من المساعدات الإنسانية إلى المنطقة من داخل سوريا.

وتريد الولايات المتحدة تمديد العملية لمدة 12 شهراً والموافقة على استخدام 3 معابر. وقال دبلوماسيون إن من المقرر أن يصوت المجلس على نص المسودة السويسرية البرازيلية والمسودة الروسية يوم الاثنين.

يذكر أن مجلس الأمن سمح، بادئ الأمر، بتسليم المساعدات عام 2014 من تركيا والعراق والأردن عبر 4 نقاط عبور إلى المناطق التي تسيطر عليها المعارضة داخل سوريا، إلا أنه بمرور السنوات، عمدت روسيا، الحليف الوثيق لسوريا، بدعم من الصين، إلى خفض عدد المعابر المصرح بها لتقتصر على باب الهوى فقط من تركيا ـ وفترة سريان اتفاق نقل المساعدات من عام إلى ستة أشهر.

كما ضغطت روسيا من أجل تسليم المزيد من المساعدات عبر الخطوط الأمامية داخل سوريا، ما يمنح الحكومة السورية السيطرة على شحنات المساعدات. وضغطت موسكو كذلك من أجل تنفيذ مشروعات التعافي المبكر لتوفير الوظائف ومساعدة اقتصاد البلاد.

ويشار أن المعبر الذي يتم منه إدخال المساعدات إلى إدلب يخضع لسيطرة هيئة تحرير الشام، ما دفع بمحققي الأمم المتحدة في وقت سابق باتهام الأمم المتحدة بدعم الإرهاب بشكل أو آخر لأن تلك المساعدات لا تخضع للرقابة ولا يعرف توزع على المواطنين، وكذلك توزيع هيئة تحرير الشام لتلك المساعدات على عوائل عناصرها.

وتمارس الأمم المتحدة انتقائية في عملية إيصال المساعدات إلى سوريا، حيث يتم إرسال المساعدات إلى المناطق الخاضعة لسيطرة تركيا وجزء منها إلى مناطق سيطرة الحكومة السورية، في حين يتم إقصاء مناطق شمال وشرق سوريا من تلك المساعدات، حيث يعيش في هذه المنطقة نحو 6 مليون نسمة وفيها العشرات من مخيمات النازحين فضلاً عن مخيمي الهول وروج اللذان يضمان أفراد عائلات تنظيم الدولة الإسلامية.

هذا وكان منسق الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة، مارتن غريفيث، قد قال أمام مجلس الأمن، في 29 حزيران الفائت، إن الصراع الدائر بسوريا دفع 90% من سكانها إلى هوة الفقر، وإن الملايين يواجهون تقلص المساعدات الغذائية في تموز، بسبب نقص التمويل.

وأضاف أن المناشدة الإنسانية التي أطلقتها الأمم المتحدة من أجل سوريا بقيمة 5.4 مليار دولار ـ الأكبر في العالم ـ تلقت بالفعل تمويلاً بنسبة 12% فقط، ما يعني أنه من الممكن خفض المساعدات الغذائية الطارئة لملايين السوريين بنسبة 40% هذا الشهر. وأوضح أن برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة بحاجة إلى 200 مليون دولار لتجنب خفض المساعدات الغذائية.

 

مشاركة المقال عبر