سوريا

بتُهمة «التخابر» مع مناف طلاس… المخـ.ـابرات السوريّة تعتـ.ـقل عدداً من ضبّاط القصر الجمهوري

اعتقلت المخابرات السوريّة عدداً من ضباط القصر الجمهوري بتُهمة «التخابر والعمالة» مع “المجلس العسكري” التابع لمناف طلاس.

وقال مصدر عسكري لموقع «فوكس برس» إن المخابرات السوريّة اعتقلت 9 ضباط كانوا يقومون بإرسال صور ومقاطع فيديو من داخل القصر الجمهوري ومعلومات عن مواقع حساسة لإيران في الساحل السوري والتجسس على القوات الروسية المنتشرة في قاعدة حميميم.

وأكد المصدر، أن الاعتقالات بدأت منذ نحو أسبوع، وجاءت بعد معلومات وتقارير جرى جمعها من فريق أمني خاص آخر خلال الفترة الماضية وجرى اطّلاع الرئيس السوري عليها قبل تنفيذ عمليات الاعتقال.

وأضاف المصدر أن الضباط الذين جرى اعتقالهم بعضهم مسؤولين عن فرع المعلومات الذي يتّبع للقصر الجمهوري وهو فرع استخبارات يُدلي بمعلومات لقادة الحرس الجمهوري حول تحركات القادة والمجموعات التي تعمل على الأرض، إضافةً إلى حلفاء الأسد إيران وروسيا.

وبحسب المعلومات الأولية التي أفاد بها المصدر العسكري تم الكشف عن شبكة من الضباط تتعامل مع مناف طلاس قسم منهم من داخل القصر الجمهوري وآخرين من قطعات عسكرية مختلفة حيث يتم متابعة القضية على أعلى المستويات.

وتابع المصدر العسكري أن الرئيس السوري، بشار الأسد، أمر بوضع جميع الضباط المُعتقلين في سجن خاص ووضع عائلاتهم تحت الإقامة الجبرية والحجز على أملاكهم وأملاك عائلاتهم وإيقاف البطاقات الأمنية للمقربين منهم.

وسبق وأن أشار عضو المجلس العسكري المقدم أحمد القناطري، في اتصال مع «القدس العربي»، أن لـ”المجلس” نشاطاته السرية خاصة مع الوضع الأمني في سوريا، وبسبب الترتيبات الخاصة ذات الطابع الأمني والعسكري، بالتنسيق بين لجانه وأعضائه ومجموعاته في جميع المناطق السورية.

مؤكداً وجود «توافق سوري – سوري بين ضباط الداخل والخارج، وتنسيق عالي المستوى بين الضباط المنشقين عن قوات الحكومة السورية في الخارج من أعضاء «المجلس العسكري»، مع ضباط محسوبين على المؤسسة العسكرية الحالية لدى قوات الحكومة السورية، ممن لا يزالون على رأس عملهم، وينتقدون أداء المؤسسة العسكرية وخطفها للسلطة».

والمجلس العسكري، هو تجمع لضباط منشقين عن قوات الحكومة السورية كان يجري الحديث منذ سنوات بأن العميد المنشق طلاس قام بتأسيسه.

ويهدف المشروع إلى “حماية المرحلة الانتقالية بدون نظام الرئيس السوري بشار الأسد، وإعادة الأمن للبلاد بعد إخراج المليشيات الأجنبية المتطرفة الإيرانية والجهادية الإسلامية”، حسب المجلس.

وأكد طلاس في حديث لصحيفة “القدس العربي”، نشر يوم 9 يونيو 2023، رفضه جميع المسارات التي “تحاول الالتفاف على قضيتنا السورية”، وفق تعبيره، وتحدث عن مشروع “المجلس العسكري”، معتبراً أنه “انبثق من إرادة السوريين.

الجدير ذكره أن العميد السوري مناف طلاس هو نجل وزير الدفاع السابق في الحكومة السورية مصطفى طلاس الذي خدم لفترة طويلة في عهد الرئيس حافظ الاسد، وهو أهم الضباط السوريين الذين انشقوا منذ بدء حركة الاحتجاجات في منتصف آذار/مارس 2011.

ويتحدر طلاس من الرستن في محافظة حمص، وقد كان صديق طفولة لبشار الأسد، بحكم العلاقة الوثيقة بين العائلتين، وكان مناف طلاس قائد اللواء 105 في الحرس الجمهوري.

مشاركة المقال عبر