الأخبار

إيران منزعجة من حكومة الإقليم في ملف الغاز

قال مراقبون أن طهران منزعجة من رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني الذي بات يغرد خارج سربها من خلال عقد اتفاقيات مع دول مختلفة في مجال الغاز، الأمر الذي أدى لإستمرار إيران في استهداف إقليم كردستان العراق بهجمات مباشرة للمرة الثانية خلال أسابيع قليلة.
ونشرت صحيفة العرب اللندنية تقريراً أوضحت فيه التصعيد الإيراني حيال إقليم كردستان والذي يرى فيها مراقبون إن إيران لم تعد تخفي خطتها في التصعيد مع التركيبة الحكومية والحزبية في إقليم كردستان التي يقودها بارزاني، تارة بحجة وجود أنشطة إسرائيلية وتارة أخرى بحجة أنشطة منظمة إرهابية في الإقليم، لكن هذه الاتهامات تخفي موقفا سياسيا واضحا من الإقليم الذي يراهن على الوضع السياسي الصعب الذي يعيشه حلفاء إيران في بغداد لفرض خياراته، خاصة ما تعلق منها بالتعامل مع الخارج، ورفض الاستجابة لقرار المحكمة الاتحادية بشأن إمساك الحكومة المركزية بملف النفط والغاز.
ويعتبر المراقبون بحسب الصحيفة أن إيران لم تسع إلى الحوار مع بارزاني أو التواصل مع حكومة الإقليم، وأن الهدف كان المبادرة بالقصف، ما يعني أن الأمر معد مسبقاً ووفق خطة تهدف إلى تخويف بارزاني والطبقة السياسية الكردية المناوئة لطهران، ومحاولة جرهما بالقوة إلى القبول بسيطرة الأحزاب الشيعية في بغداد على الملف السياسي الداخلي، وخاصة موضوع النفط والغاز.
حيث من المحتمل أن تقوم إيران بإعطاء قوات الحشد الشعبي الضوء الأخضر لاستهداف منشآت نفطية وأمنية في كردستان العراق بهدف جر الأكراد إلى مربع ردة الفعل التي ستسمح لطهران وحلفائها بتوسيع دائرة التصعيد بطرق مختلفة، الأمر الذي يُدخل الإقليم في حالة فوضى ومنعه من التصرف بشكل منفرد وثني قيادته عن المناورة ببناء علاقات خارجية بعيدا عن مصالح إيران وحلفائها.
وقال رئيس وزراء كردستان العراق مسرور بارزاني الاثنين إن الإقليم “سيصبح قريبا مصدرا مهما للطاقة وسيساهم في تلبية الطلب العالمي وسيصدّر إلى تركيا في المستقبل القريب”. وأضاف بارزاني في كلمة له أمام منتدى للطاقة في دبي “سنصبح مصدرا صافيا للغاز إلى بقية العراق، وإلى تركيا، وإلى أوروبا في المستقبل القريب”.
وقصف الحرس الثوري الإيراني يوم أمس منطقة شمالي أربيل، مستهدفا ما اعتبره التلفزيون الإيراني قواعد إرهابية. فيما أوردت الوسائل الإعلامية أن القصف أستهدف مناطق سكنية غير مأهولة في سيدكان.
وتعتبر الأوساط السياسية العراقية إن الخطوة في تصدير النفط العراقي تأتي في وقت حساس سياسيا بالنسبة إلى إيران والمنطقة؛ إذ أنها قد تهدد مكانة إيران كمصدّر رئيسي للغاز إلى العراق وتركيا وخاصة أن إقتصادها مازال متأرجحاً بسبب العقوبات الدولية عليها.

مشاركة المقال عبر