سوريا

تركيا تقامر في تقاربها مع سوريا وفق سياسة “خطوة-خطوة”

نقلت صحيفة موالية للحكومة السورية عن مصادر مقرّبة من الحكومة التركية في أنقرة قولها، إنّ مسار المفاوضات الأمنية السورية_ التركية، وإن كان شائكاً ومحفوفاً بالعراقيل، فإنه قد ينجح بسياسة “خطوة مقابل خطوة” في تجاوز بعض الصعاب التي تعترض تقريب وجهات النظر في القضايا المطروحة على بساط البحث الاستـ*ـخباراتي.

ورجّحت المصادر لصحيفة “الوطن” المقربة من الحكومة السورية “أن يكون الطرفان قد اتفقا على جملة من مبادرات حسن النية لتذويب جليد الخلافات بينهما، بهدف التشجيع على المضي في الحوار القائم.

مشيرة إلى أن “الجانب السوري التزم بتنفيذ بعض المبادرات في انتظار أن يفي نظيره التركي بما جرى الاتفاق عليه في اختبارات النيات اللازمة والمطلوبة لرسم خريطة طريق تؤطر العلاقات المستقبلية بين البلدين”.

وأوضحت مصادر الصحيفة أن حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا سينشغل مع مطلع العام القادم 2023، بالتحضير للانتخابات الرئاسية الحاسمة، تحت وطأة التضخم الاقتصادي وضغط اللاجئين السوريين وهاجس الأمن الذي يخلفه وجود قوات سوريا الديمقراطية بالقرب من حدود تركيا الجنوبية،  في حين لدى الحكومة السورية متسع من الوقت لا تمتلكه نظيرتها التركية في حل عقد التفاوض، وبما يحقق المصلحة السورية.

وأوضحت المصادر إلى أنه “ليس المطلوب حالياً وجود التوافق الكامل في المفاوضات الأمنية، وإنما الاتفاق على الخطوات القابلة للتطبيق وإرجاء التباحث في الملفات الخلافية إلى وقت لاحق على أمل تذليلها، بتدخل الوسيط الروسي”.

واعتبرت المصادر بأن سماح السلطات السورية لأهالي معرة النعمان وربما سراقب لاحقاً، من النازحين في مناطق سيطرة الفصـ*ـائل المسـ*ـلّحة الموالية لتركيا، ومن خارج البلاد بالعودة إلى مناطقهم التي نزحوا منها، بمنزلة بادرة حسن نية من الحكومة السورية، ذلك مقابل التوجّه التركي لإعادة افتتاح ثلاثة معابر في إدلب وحلب لاحقاً، تصل مناطق الحكومة السورية مع المناطق التي تسيطر عليها الفصـ*ـائل المسـ*ـلحة الموالية لتركيا.

مشاركة المقال عبر